الذهاب إلى الدعاية
«الرجوع إلى الأخبار

أخبار

14 - 23: 11.09.2017

الرقص على التناقضات. كيف تخطط روسيا للسيطرة على الشرق الأوسط؟

على مدى السنوات القليلة الماضية، تكثيف التنافس الأمريكي الروسي للسيطرة والسيطرة في جميع أنحاء العالم. وتركز اهتمام روسيا بشكل رئيسي على المواجهة مع حلف شمال الأطلسي وإضعاف نفوذها، وكذلك على تخويف جيرانها من الدول الأوروبية، على سبيل المثال أوكرانيا، التي من المعروف جيدا الخلافات الخطيرة مع روسيا بعد الأزمة في شبه جزيرة القرم. ومع ذلك، واصلت الولايات المتحدة السيطرة على النظام العالمي، حتى عندما تكثف التنافس وزيادة دور روسيا.

لقد مرت ربع قرن منذ نهاية الحرب الباردة في شنومكس، التي كانت الساحة الأكثر أهمية للنضال من أجل الهيمنة العالمية بين الولايات المتحدة وروسيا. وكان من بين القوى العظمى العظمى في العالم ثنائي القطب الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة. وانتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفياتي، وإعلان إنشاء دول مستقلة، وتراجع الحزب الشيوعي. ويناقش الخبراء السياسيون والعسكريون والعلماء السياسيون وخبراء العلاقات الدولية منافسات جديدة بين الدول التي يمكن ان تؤدي الى حرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا. وخاصة فى ظل تجدد التوتر بين واشنطن وموسكو فى الايام الاخيرة بعد تقارب قصير بين البلدين وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة فى اوائل نوفمبر من العام الماضى.

وكان استئناف التوترات بين موسكو وواشنطن مصحوبا بأنشطة معينة من روسيا في الشرق الأوسط: تعتزم موسكو استعادة وجودها في المنطقة. ومما لا شك فيه أن وجود روسيا في الشرق الأوسط الآن له شكل مختلف. اليوم، هو أقرب من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردة للسيطرة في المنطقة. وعلى الرغم من البعد الجغرافي عن الشرق الأوسط، فإن روسيا بصدد وضع خطة طويلة الأجل، وبدأت تعمل على تقويض العلاقات الأمريكية القديمة في الشرق الأوسط، وإعادة هيكلة النظام الحالي للعلاقات. وهي تحاول إقامة اتصالات مع اللاعبين الإقليميين، على الرغم من اختلاف وجهات النظر والمواقف بشأن العديد من القضايا. على سبيل المثال، تسعى روسيا في الوقت نفسه إلى تعزيز العلاقات مع إيران وحماس وإسرائيل من ناحية، وكذلك مع مصر وتركيا وقطر من جهة أخرى. وهكذا، تسعى روسيا إلى دعم أكبر عدد من القوى الكبرى في المنطقة. وهي تعد خطة جديدة للسيطرة على الوضع.

روسيا وقطر. حلفاء واشنطن بالأمس هم أعدائه

وستسعى روسيا وقطر الى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية على اساس المنفعة المتبادلة. وعلى الرغم من تقرير صحيفة "اليوم الصربية" المصرية، فإن روسيا لن ترغب في تعزيز علاقاتها مع قطر فيما يتعلق بالأزمة في الخليج الفارسي، فإن الواقع لا يتطابق مع هذه التوقعات. فمن جهة، وفي ضوء الأزمة المستمرة، تسعى قطر إلى إيجاد حلفاء على الصعيد الدولي بسبب اتهامات بدعم الإرهاب. من ناحية أخرى، تسعى روسيا أيضا إلى الاقتراب من قطر من أجل كسب حليف في المنطقة. وفي الوقت نفسه، ساهمت في تعزيز التحالف بين روسيا وقطر وتركيا وإيران، بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية لكلا الجانبين، على الرغم من مواقفهما المختلفة بشأن القضية السورية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين (شنومكس أغسطس - تقريبا. بدأ جولته في منطقة الخليج العربي، والتي شملت قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت. استمرت هذه الزيارة حتى شنومكس أغسطس. وهذه هي المرة الثانية التي يجتمع فيها مسؤولو قطر مع نظرائهم الروس منذ بداية الأزمة في الخليج الفارسي، الذي بدأ شنومكس يونيو شنومكس. زار وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني موسكو بعد أيام قليلة من بدء الأزمة، وهي شنومكس جوون شنومكس، لمناقشة سبل حل الأزمة والوساطة الروسية. وقال إن الغرض الرئيسي من زيارته لموسكو هو إبلاغ روسيا عن الإجراءات التي اتخذت ضد قطر، ولا سيما بشأن العقوبات غير القانونية المفروضة عليه.

وفى الوقت نفسه اعرب لافروف عن قلق روسيا ازاء الازمة المتعلقة بانهيار العلاقات مع قطر قائلا "لاسباب مبدئية، لا نتدخل فى الشؤون الداخلية للدول الاخرى او فى علاقاتها الثنائية. بيد اننا لا نستطيع ان نستمتع بالوضع عندما تتدهور العلاقات بين شركائنا ".

وقال الممثل الرسمي للوزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي يوم الخميس ان جدول الاعمال خلال زيارة لافروف إلى منطقة الخليج يتضمن مناقشة الأزمة السياسية بين قطر وأربع دول عربية، فضلا عن تسوية الأزمة السورية. واكد زاخاروفا ان موسكو تدعو قطر وعدد من الدول العربية الاخرى الى الامتناع عن المواجهة والانتقال الى مناقشة القضايا المثيرة للجدل على طاولة المفاوضات.

أهم أخبار هذه الفترة هي اتصالات جديدة في المجال العسكري، والتي ظهرت الآن بين الدوحة وموسكو. وقال وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية ان قطر مهتمة بالتعاون مع روسيا في مجال الدفاع وخصوصا في مجال الاسلحة الحديثة. "أما بالنسبة لتعاوننا، ونحن ليس فقط شراء أنظمة الدفاع الجوي، ولكن أيضا التكنولوجيات. نود تطوير هذا القطاع وتطبيق هذه التقنيات في قطر "، مشيرا إلى أن قيادة بلاده عززت العلاقات مع روسيا، وخاصة في المجال العسكري.


وزير خارجية الاتحاد الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية خلال الاجتماع

وقال السفير الروسى لدى قطر نورماد خولوف يوم الخميس ان موسكو تتوقع ابرام اتفاق حول التعاون العسكرى الفنى مع قطر فى اقرب وقت ممكن، مشيرا الى ان موسكو تدعم الدوحة. وقال خولوف ان قطر "بدأت تنظر الى روسيا كصديق وشريك موثوق به فى قضايا التعاون الثنائى والدولى وتعتمد ايضا على مساعدة الجانب الروسى فى حل الازمة الدبلوماسية".

يذكر ان التعاون العسكرى المتوقع بين روسيا وقطر يحدث فى وقت قرر فيه الجانبان اعادة النظر فى علاقتهما بالولايات المتحدة. وفى الوقت الحالى، تقيم روسيا علاقات متوترة مع واشنطن بعد ان وقع الرئيس ترامب مؤخرا عقوبات اقتصادية وتجارية ضد روسيا. قطر هي واحدة من أكبر مستوردي الأسلحة من الولايات المتحدة في الفترة من شنومكس إلى شنومكس سنوات، والحصول على الأسلحة بقيمة شنومكس مليار. والآن، تعيد الدوحة التعاون مع روسيا، التي من المحتمل أن تكون أوسع من الولايات المتحدة، بعد أن اتهم ترامب قطر بدعم الإرهاب في عدد من التغريدات.

على أراضي قطر هي القاعدة العسكرية الأكثر شهرة في الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والتي يوجد شنومكس ألف الجيش الأمريكي.

سوريا. أين كانت البداية؟

إن عمل روسيا في سوريا هو الوجود العسكري الوحيد المعلن لروسيا في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الوجود الدبلوماسي والعلاقات القوية مع الدول الأخرى. بدأ كل شيء مع حقيقة أن الجنود الروس أطلقوا عدة غارات جوية على سوريا، بدءا شنومكس سبتمبر شنومكس. وتزامنت هذه المرة مع إنشاء قاعدة روسية جنوب اللاذقية، بالإضافة إلى نشر عدد من القوات ذات الصلة.

ثم رفضت روسيا الانضمام إلى الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي أنشئ لمكافحة إيغيل (محظور في الاتحاد الروسي). بدأت روسيا العمل على إنشاء تحالفها الخاص مع سوريا والعراق وإيران وحزب الله اللبناني. وتداخلت مصالح كل من هذه الأطراف.
بعد تدخل روسيا في سوريا. بدأ القصف الروسي في سوريا مباشرة بعد أن أعطى البرلمان الروسي "الضوء الأخضر" وصدق على قرار التدخل العسكري لتصفية مجموعة إيغل. لكن الولايات المتحدة لم تعجبها، التي كانت تشكك في ما أسماه "الاتهامات الروسية". وقالوا إن التدخل العسكري الروسي في سوريا لا يحدث لتدمير الجماعات الإرهابية بل لحماية نظام الرئيس بشار الأسد من المعارضة السورية.

بعد عودة النظام السوري في مدينة حلب، قال الرئيس السوري بشار الأسد في حديث لصحيفة الوطن: "نحن نتشاور يوميا مع روسيا ونبقى على اتصال دائم، ولا يتخذ أي قرار بدون مشاورات بين البلدين. لم تطلب روسيا أي مكافأة لمساعدة الجيش السوري. الحرب ضد الارهاب لا تجرى فقط من اجل سوريا بل ايضا لروسيا واوروبا والمنطقة والعالم ". هذا هو بيان واضح حول تدخل روسيا في جميع القرارات المتخذة في سوريا.

روسيا، تركيا وإيران. نموذج إقليمي جديد

ويبدو ان الولايات المتحدة هى السبب الرئيسى لتعزيز العلاقات بين الدول الثلاث وهى روسيا وتركيا وايران. وقد أنشأوا معا مثلثا إقليميا جديدا في الشرق الأوسط يمكن أن يؤثر على العديد من القضايا الهامة. وأولا وقبل كل شيء المشكلة السورية.

بدأ كل شيء مع العلاقات بين روسيا وإيران، التي تتألف من ثلاث نقاط رئيسية. وهذا لا يعني أنها تمثل مراحل مختلفة في العلاقة، بل هي الأحداث التي أدت من وقت لآخر إلى توحيد مواقف البلدين. وقد وقعت اللحظة الأولى في التقارب بين البلدين عندما توحدت روسيا وإيران في سوريا، حيث شنت روسيا عمليات عسكرية على أراضيها في نهاية شنومكس. دعمت إيران نظام الأسد، الذي كان بدوره مرتبطا بدعم القوات اللبنانية حزب الله، الذي يتصرف أيضا إلى جانب رئيس سوريا.

وقع الحدث الثاني في تعزيز العلاقات الروسية الإيرانية في شنومكس أغسطس شنومكس، عندما وقع الرئيس ترامب قانونا لفرض عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا وإيران. وحددت هذه الوثيقة مبلغ المال الذي يمكن أن يستثمره الأميركيون في مشاريع مختلفة في كلا البلدين، ولا سيما في مشاريع الطاقة. وبالإضافة إلى ذلك، كان التعاون بين الشركات الأمريكية والروسية والإيرانية محدودا.

ولم يتم تقديم العقوبات ضد روسيا وإيران للمرة الأولى. في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، فرضت روسيا عقوبات كثيرة، في حين عمل أوباما على إبرام اتفاق نووي مع إيران. ثم جاء ترامب وقال إنه سينظر في جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران. لكن ترامب قال خلال حملته الانتخابية يوم التوقيع على الاتفاق بين الولايات المتحدة وايران ان هذا الاتفاق عار بالنسبة للولايات المتحدة. وقال "ان الولايات المتحدة وادارة اوباما لا يستطيعان التفاوض مع ايران". وقال ترامب "ان الولايات المتحدة تحكمها مجموعة من الغبياء"، معربا عن غضبه المفرط لدى ادارة اوباما بسبب هذا الاتفاق.

وعززت العقوبات الأمريكية العلاقات بين روسيا وإيران. مع وجود رئيس جديد وعديم الخبرة في الولايات المتحدة، ليس لديهم اتجاه ثابت. ترامب دائما يغير رأيه، واتخاذ قرارات مفاجئة للجميع.

ووقعت النقطة الثالثة المهمة في العلاقات الروسية-الإيرانية شنومكس أغسطس شنومكس، عندما أعلنت وكالة الأنباء الروسية سبوتنيك أن نظام الدفاع الجوي الروسي بانتسير اسقطت ثلاث طائرات بدون طيار إسرائيلية في سوريا. إن الهجوم على الطائرات الإسرائيلية، بالطبع، كان في صالح إيران. ومن المعلوم أن إسرائيل تعتبر إيران العدو الوحيد في المنطقة. تل أبيب لا تهتم بالوضع الحقيقي في سوريا، فهي لا تهتم إلا بإيران ورغبتها في السيطرة على بعض المناطق في سوريا والسيطرة على المنطقة التي تهدد أمن إسرائيل القومي. وقال العديد من المحللين ان التدخل الاسرائيلى فى سوريا يهدف اساسا الى محاربة اهداف ايران و "حزب الله" اللبنانى.


مؤيدون لحزب الله حسن نصر الله في لبنان

تختلف العلاقات الروسية التركية عن العلاقات الروسية الإيرانية لعدة أسباب. أولا، هذه هي المواقف المختلفة لروسيا وتركيا بشأن القضية السورية. هذه القضية هي قضية رئيسية بالنسبة لموسكو ولوجودها في الشرق الأوسط. وتؤيد روسيا نظام بشار الأسد وتعتقد أن حل الأزمة ممكن فقط مع الحفاظ عليه في مستقبل سوريا، في حين تعتقد تركيا أن تسوية الأزمة لا يمكن تحقيقها في حين أن الأسد هو على رأس البلاد.

ويرجع الفرق الثاني بين العلاقات الروسية التركية والعلاقات الروسية الإيرانية إلى الأزمات الخطيرة التي واجهتها البلدان مؤخرا. وأكبرها هي الطائرات العسكرية الروسية التي أسقطتها تركيا في شنومكس واغتيال سفير روسيا لدى تركيا على الهواء.

غير أن هذه الحوادث لم تؤثر على العلاقات الوثيقة التي نشأت بين البلدان منذ بداية هذا القرن. ثم جاء الرئيس الحالي فلاديمير بوتين الى السلطة في روسيا، وفي تركيا - حزب العدالة والتنمية، الذي حكم البلاد من السنة شنومكس، في حين كان رجب طيب أردوغان رئيس وزراء البلاد. بعد "أزمة الطائرات" حتى محاولة الانقلاب في تركيا في منتصف العام شنومكس، كان هناك قدر كبير من التوتر في العلاقات الثنائية. واستؤنفت الزيارات الرسمية بعدما بعث اردوغان برسالة الى بوتين اعرب فيها عن اسفه ازاء الحادث مع المقاتلين الروس وتعازيهم فيما يتعلق بقتل الطيار. وبعد الرسالة بين الزعيمين، جرت محادثة هاتفية اتفقوا فيها على تطبيع العلاقات.

وتعمل روسيا وتركيا تقريبا على توسيع التعاون التجاري والاقتصادي ومشاريع مختلفة من شأنها أن تؤدي إلى إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين.

قد تعتقد أن كل ما سبق هو دليل كاف على قوة العلاقات الروسية التركية. ولكن ما هو حقا علاقة دائمة هو الناتو. كيف يتم ذلك؟ وتعد تركيا احد اهم اعضاء الناتو الذى يحافظ على تنبيه روسيا طوال الوقت. لكن التعاون الاقتصادي الكبير بين تركيا وروسيا يتوقف دائما عن أي مواجهة حقيقية بين روسيا والناتو. كل ما يحدث لا يتجاوز التهديدات عن طريق الفم أو الاحتياطات البسيطة.

فرضت الولايات المتحدة والعديد من دول الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية ضد روسيا في شنومكس بسبب الأزمة في شبه جزيرة القرم، ولكن تركيا لم يهتم. وحافظت على علاقات قوية مع روسيا، على الرغم من الاعتراف بأن روسيا ليس لها الحق في اختيار شبه جزيرة القرم وأنها تلقت بشكل غير قانوني.

ونقلت قناة "سي.ان.بي.سي" الاميركية عن اهم قضية بالنسبة لحلف شمال الاطلسي وروسيا وتركيا ان التوترات القائمة بين تركيا والولايات المتحدة يمكن ان تدفع تركيا الى شراء أنظمة الدفاع والاسلحة الروسية التي ستوجه ضربة قوية للولايات المتحدة وجميع اعضاء الحلف الاطلسي. وهذا ما أكدته نيوزويك أيضا. واذا ما وقعت مثل هذه الخطوة فان ذلك سيكون ضربة للولايات المتحدة والاتحاد الاوربى اللذين يربطان علاقات متوترة مع تركيا منذ محاولة الانقلاب فى شنومكس وبسبب انتهاكات حقوق الانسان. وفي الوقت نفسه، هذه الخطوة في مصلحة روسيا وتركيا. وسيجعل تركيا حليفا قويا لروسيا ويساعد فى تنفيذ خطة الهيمنة فى الشرق الاوسط.

روسيا وحلفاؤها: مصر وإسرائيل وحماس

على مر السنين، كانت مصر حليفا استراتيجيا هاما لروسيا، وخاصة من منتصف العام شنومكس لانتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهاية شنومكس. خلال هذه الفترة، عملت مصر لجذب حليف دولي قوي بدلا من الولايات المتحدة. كانت إدارة أوباما علاقات متوترة مع القاهرة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. وفي الوقت نفسه، كان للولايات المتحدة علاقات متوترة مع موسكو، لذلك كانت هناك فرصة لكلا الجانبين للتوحيد. في السنوات الأخيرة، عملت معا لتحسين التعاون الاقتصادي والتجاري والعسكري، وخاصة بعد وصول الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي.

وعلى الرغم من موقف النظام المصري، وخاصة خلال عهد الرئيس محمد مرسي، فيما يتعلق بالنظام السوري بقيادة بشار الأسد حتى منتصف شنومكس، تغير الوضع ودعمت مصر روسيا.

مصر لا تزال قريبة من نظام الأسد. بل إن هناك شائعات بأن مصر من وقت لآخر قدمت له الدعم العسكري. على الرغم من الحفاظ على النظام في مصر، تغيرت رؤيته تماما بعد أشهر قليلة من انتخاب ترامب بسبب التغيير في وجهة نظر الرئيس الأمريكي للوضع في سوريا بعد المذبحة التي وقعت في خان شيخون في أبريل من هذا العام.
وكانت هذه اللحظة من اللحظات المتوترة بين موسكو والقاهرة في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى حادث تحطم طائرة روسية في مصر في أواخر أكتوبر من العام الماضي، والتي لا تزال قيد التحقيق المشترك بين البلدين. لكن الآن يبدو أن القاهرة قد عادت إلى تحالف مع روسيا، وليس مع الولايات المتحدة. خاصة في ضوء التوترات القائمة بين القاهرة وواشنطن بعد قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب لخفض المساعدات العسكرية لمصر حوالي 195 مليون دولار، و "أن نأخذ في الاحتياط» 95,7 مليون دولار بسبب الشكوك حول التعاون المصري مع كوريا الشمالية وعدم إحراز أي تقدم بشأن قضية حقوق الإنسان في مصر.

اجتمع وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو شنومكس أغسطس شنومكس. وناقشوا اهدافا مشتركة لاستعادة الاستقرار فى الشرق الاوسط، وشددوا على عمق العلاقات المصرية الروسية. وناقشت الاطراف قضية اقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين بنهاية هذا العام. وانتهى الاجتماع بإعلان المناورات العسكرية المشتركة، التي ستعقد في سبتمبر شنومكس. وفي روسيا، ستجرى تدريبات تكتيكية روسية - مصرية مشتركة تسمى "المدافعين عن الصداقة - شنومكس".

وستجرى تدريبات عسكرية مشتركة فى اقليم كراسنودار جنوبى روسيا. وستشارك فيها وحدات قوات الهبوط الروسية والمصرية.


رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يزوران مركز إدارة الدفاع الوطني في الاتحاد الروسي

وبالاضافة الى مصر، سعت روسيا خلال الفترة الماضية الى اقامة علاقات قوية مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فى ضوء الضغوط ومحاولة الولايات المتحدة عزلها على المستوى الاقليمى. في نفس الوقت، بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنجامين نيتانياو إلى موسكو في السنوات أغسطس 2017 23، اشاد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين نتنياهو للصداقة والتعاون مع روسيا، واصفا آلية للتعاون بين البلدين باعتبارها فعالة جدا. واكد بوتين ان روسيا راضية عن تطور العلاقات الثنائية مع اسرائيل وتقدر تقديرا كبيرا الجهود التى بذلها نتانياهو فى هذا السياق، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الروسية سبوتنيك.

ومن الجدير بالذكر أن الغرض الرئيسي من زيارة نتنياهو لموسكو هو تأكيد التحالف بين إسرائيل وروسيا والتركيز على مواجهة أي محاولات من جانب إيران للسيطرة على أي منطقة في الشرق الأوسط، لأنه يهدد الأمن القومي الإسرائيلي.

الآن، في أقل من عشرة أيام، يمكننا أن نرى جهود روسيا الجادة لتأسيس السيطرة على الشرق الأوسط، وخاصة في ضوء عداء واشنطن تجاه معظم الدول التي تعزز روسيا علاقاتها. أي أن الولايات المتحدة خدمت روسيا جيدا، مما عزز موقفها. وربما، إذا لم تكن هناك خلافات بين واشنطن وبعض الدول، فإن هذه التحالفات مع روسيا لن تحدث.

وتشير التحالفات الروسية مع عدد من القوى المتعارضة الى القدرات الدبلوماسية العالية والاستخبارات للرئيس الروسى فلاديمير بوتين. وخلال عشرة أيام فقط، عزز العلاقات مع مصر وإسرائيل وحماس وإيران وتركيا وقطر.

المصدر: ИноСМИ

المؤلف: إبراهيم أبو جازية (إبرهيم أبو جازيا، ساسابوست، مصر)

العلامات: أناليتيكش، الشرق الأوسط، مصر، إيران، قطر، الكويت، لافروف، العلاقات الدولية، الناتو، الإمارات العربية المتحدة، السياسة، روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية، العقوبات، المملكة العربية السعودية،